اسكبي قلبك على الورق ❤️

قبل أكثر من عام و نصف بدأت واحدة من أجمل العادات و التي أستطيع القول بكل ثقة أنها غيرت حياتي..

تغيير الحياة! كلمة كبيرة، و أنا أستخدم هذه الجملة مدركةً تماماً لخطر هذا التعبير.. العادة ببساطة هيا كتابة قائمة بالنوايا بشكل يومي! فقط! هذه هي العادة! انتهينا! و لكن في الحقيقة هذه الفكرة، قد اعترضت طريقي من قبل بطرق و أشكال مختلفة و لكنها لم تصل قلبي لسبب أو لآخر.. فكرة الكتابة بحد ذاتها ليست جديدة و سبق أن قرأتها في كتب كثيرة على إختلاف موضوعات الكتب من تنظيم الوقت لتطوير الذات للمهارات الدراسية و حتى كتب صحية و عاطفية..

و لكن عادة كانت تأتي تحت مسمى لم يعنيني شخصياً: قائمة المهام (to-do lists) أو تحديد الأهداف أو التخطيط.. أولاً أنا إنسانة perciever بتطرف بمعنى أنني سريعة التقلب و قائمة المهام لن تشعرني بأي نوع من الإلتزام: سأنفذ ما فيها بالطبع و لكنني عادة أستخدم قائمة مهام شهرية، قائمة المهام اليومية أو حتى الأسبوعية تخنقني فعلياً.. تحديد الأهداف أيضاً لا يشعرني بأي حماس أو طاقة.. كل الأشياء التي حققتها في حياتي لم أتعامل معها كأهداف، بل كرغبات.. التخطيط أيضاً مصطلح يتعبني أنا شخصياً.. بصراحة و هذا أمر قد لا يشاركني فيه الكثير و لكن لا رغبة لدي في التحكم بأي شيء سوى نفسي.. ليكون التخطيط مفيداً فيجب أن يكون  شامل و متعمق و يضع في الحسبان كل الإحتمالات الممكنة.. إن كانت خطتك خطية و تعتمد على خطوات في اتجاه واحد فكل ما ستفعله خطتك هو أن تنكد عليك عيشتك! أحداث الدنيا ليست خطية، الدنيا شبكية! إن لم تكتبي خطة أ و خطة ب و خطة ج و حتى خطة ي، فلا معنى للتخطيط.. و لأنني لا وقت و لا صبر لكل هذا التفكير و التخطيط فقد تخليت تماماً عن فكرة التخطيط.. و طبعاً بما أنني perciever فخذي كلامي بشيء من التشكك :)

و لكن عندما وجدت الفكرة ذاتها بصبغة روحانية، شعرت بقلبي و روحي و كل جسدي يتحمس معها.. الفكرة وجدتها في كتاب تقنية صناعة الواقع لـ فريد دودسون.. و يعبرعنها باسم “النوايا الناعمة”.. (مراجعتي للكتاب هنا!)

أنا شخصياً كإنسانة موحدة مسلمة فهمتها كشكل من أشكال الدعاء ❤️

البصيرة و اليقين قيمتان عاليتان للغاية في التصور الإيماني/الإسلامي للحياة.. و لكن أسلوب الحياة المعاصر يبدو و كأنه على ما هو عليه بالذات حتى يحارب هاتين القيمتين! من أين تأتي البصيرة و نحن لا ننتبه و لا نسمع؟ من أين يأتي اليقين بدون تراكم حقيقي في العلاقة مع الله؟ لا غرابة إذا بأنه أحياناً نشعر و كأن الله خذلنا – نادراً ما نقول هذا صراحةً حتى لأنفسنا و لكن هذه هي الفكرة الخفية داخلنا بالطبع..

عندما تكتبين نواياك و دعواتك بشكل منتظم  فأنتِ في الواقع تشهدين تغير و تحسن و نضوج دعوتك و نيتك.. تصبح أقوى، تصبح أجمل، تصبح أصدق و أوضح.. و عندما تعودين لدفترك بعد أشهر  أو حتى سنوات و تقرأين ما كتبتيه ستفهمين لماذا تأخرت هذه الدعوة أو تلك النية.. لم تكوني مدركة بعد لأحد   الجوانب.. أمر آخر سيزيد استبصارك به هو أن هناك جوانب معينة من الحياة ستكون ميسرة و سهلة أكثر من جوانب أخرى.. 

إنَّ للشَّيْطانِ لَمَّة بابْنِ آدَمَ، ولِلْمَلَكِ لَمَّة؛ فأَمَّا لَمَّةُ الشيطانِ فإيعادٌ بالشَّرِّ وتكذيبٌ بالحق، وأمَّا لَمَّةُ الملَكِ فإيعادٌ بالخَير وتصديقٌ بالحق، فمن وجد ذلك، فلْيعْلَم أنَّه من الله

هذا حديث صحيح و أنا أفهمه بشكل حرفي.. هناك شياطين و هناك ملائكة.. فعلاً ليس مجازاً.. عندما تكتبين نواياكِ و دعواتك فسيكون لديك سجل شخصي حميم لعلاقتك مع الله.. سيكون هناك تراكم من الدعوات المستجابة و الرغبات المحققة و “الصدف” الساحرة و حالات لا حصر لها من الفرج القريب.. و لن تجدي معك محاولات الشيطان لإيعادك بالشر و تكذيبك بالحق..

حالياً اقرأ كتاب Write it Down, Make it Happen للكاتبة Henriette Anne Kaluser و اقتبست عنوان التدوينة من كتاب آخر لها لم اقرأه بعد..

قد أشارك أفكار منه هنا بعد تجربتها :)

Advertisements

2 thoughts on “اسكبي قلبك على الورق ❤️

  1. جدير بالذكر اني لاحظت وانا اقرأ مدونتك اني لم اشعر يوما بالخذلان من رب العالمين حتى في اقسى اللحظات، ربما لاني لم اشعر يوما انه مدين لي بشيء فما كان من خير حمدته عليه وماكان من شر دعوته الفرج دون شعور بإحباط او خذلان.

    سلمت أناملك على التدوينه الموفقه.

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s